تتجه وزارة التربية والتعليم السورية إلى تنفيذ مسابقة كبرى لاستقطاب الكوادر التعليمية المؤهلة، بهدف تلبية احتياجات المدارس وسد نحو 18 ألف شاغر تعليمي في عدد من المحافظات، وذلك بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية، ضمن خطة تستهدف تعزيز الكادر التدريسي وتحقيق الاستقرار في العملية التعليمية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار العمل على تحديد الاحتياجات الفعلية للمدارس والاستفادة من أصحاب المؤهلات والتخصصات المطلوبة، بالتوازي مع توجه الوزارة نحو تنظيم بيانات الكوادر التعليمية وتصنيفها بحسب الشهادات والاختصاصات. وكانت الوزارة قد أعلنت مؤخراً تسجيل أكثر من 173 ألف طلب وشهادة عبر تطبيق الوكلاء، بينها نحو 71 ألف طلب لحملة الإجازات الجامعية.
![]() |
| فتح باب التعاقد لسد 18 ألف شاغر في سوريا |
مسابقة وزارة التربية لسد 18 ألف شاغر تعليمي
أعلن وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد الرحمن تركو إطلاق مسابقة عقود كبرى تستهدف سد 18,000 شاغر تعليمي كمرحلة أولى في محافظات درعا وريف دمشق وحلب، مع التركيز على استقطاب الكفاءات التي تتوافق مؤهلاتها مع احتياجات المدارس.
وتستهدف المرحلة الأولى بصورة أساسية حملة الإجازات الجامعية، على أن تشمل خريجي المعاهد ضمن احتياجات المسابقة، بما يتيح رفد المدارس بالكوادر التعليمية المطلوبة وفق الاختصاصات المتوفرة والشواغر الفعلية.
المحافظات المستهدفة في المرحلة الأولى
تشمل المرحلة الأولى من مسابقة وزارة التربية السورية ثلاث محافظات، هي:
- ريف دمشق
- حلب
- درعا
وجاء اختيار هذه المحافظات وفق الاحتياجات التعليمية والشواغر المطلوب تغطيتها، بينما تستهدف الخطة لاحقاً المحافظات الشرقية بعد استكمال حصر الشواغر وملف دمج المدارس.
أولوية لحملة الإجازة الجامعية والتخصصات المطلوبة
تمنح المسابقة الأولوية لحملة الشهادات الجامعية، يليهم خريجو المعاهد، مع الاهتمام بصورة خاصة بالاختصاصات التي تحتاج إليها المدارس.
ومن بين الاختصاصات النوعية التي أشار إليها وزير التربية الكيمياء والعلوم، في إطار توجيه التوظيف نحو التخصصات التي تعاني من نقص في الكوادر التعليمية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع توجه الوزارة إلى معالجة النقص الكمي والنوعي في الملاكات التعليمية، حيث سبق أن أكدت الوزارة أهمية استقطاب الكفاءات الجامعية في الاختصاصات المطلوبة لدعم المؤسسات التربوية.
شرط مهم في مسابقة المدرسين.. توطين التعليم
من أبرز ملامح المسابقة الجديدة اعتماد مبدأ توطين التعليم، من خلال اشتراط أن يكون المتقدم من أبناء المحافظة نفسها التي يتقدم للعمل فيها.
ويهدف هذا الشرط إلى دعم استقرار الكادر التعليمي داخل المدارس، وتقليل انتقال المدرسين بين المحافظات، بما يساعد على استمرار العملية التعليمية وتوفير الكوادر بصورة أكثر استقراراً وفق الاحتياجات المحلية لكل محافظة.
المرحلة الثانية تستهدف المحافظات الشرقية
لا تتوقف خطة سد الشواغر عند المحافظات الثلاث المستهدفة في المرحلة الأولى، إذ أوضحت وزارة التربية أن المحافظات الشرقية ستكون ضمن المرحلة الثانية من خطة التوظيف.
ومن المقرر الانتقال إلى هذه المرحلة بعد إنجاز ملف دمج المدارس وحصر الشواغر التعليمية بصورة دقيقة، بما يسمح بتحديد أعداد الكوادر المطلوبة والتخصصات التي تحتاج إليها كل منطقة.
تعاون بين وزارتي التربية والتنمية الإدارية
تأتي المسابقة بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التنمية الإدارية، ضمن توجه حكومي لتنظيم عملية الاستقطاب الوظيفي وفق معايير تعتمد على المؤهلات والكفاءة والتخصص.
وأكد وزير التنمية الإدارية الأستاذ محمد حسان السكاف أن قطاع التربية يمثل قطاعاً استراتيجياً في بناء الإنسان والتنمية في سورية، مشيراً إلى العمل مع وزارة التربية على اعتماد الهياكل التنظيمية وتحديد المهام، وصولاً إلى المجمعات التربوية.
وتستند آلية التوظيف الجديدة إلى مجموعة من المعايير، في مقدمتها الجدارة والكفاءة والتخصص الدقيق، إلى جانب شرط توطين التعليم لأبناء المحافظة.
تفاصيل التقديم والشروط الرسمية
وبحسب المعلومات المعلنة عن المسابقة، فإن المرحلة الأولى مخصصة لسد الشواغر التعليمية في ريف دمشق وحلب ودرعا، مع أولوية لحملة الإجازات الجامعية ثم خريجي المعاهد، وفق الاختصاصات والاحتياجات المحددة.
ولم ترد ضمن المعلومات المتاحة تفاصيل نهائية شاملة حول موعد بدء التسجيل، رابط التقديم الإلكتروني، عدد الشواغر الموزعة على كل محافظة، والوثائق المطلوبة لكل اختصاص؛ لذلك يُنتظر الرجوع إلى الإعلان التنفيذي الرسمي عند صدوره لمعرفة جميع شروط وآلية التقديم.
وتعتمد وزارة التربية حالياً على القنوات الإلكترونية الرسمية في نشر أخبارها وقراراتها وإعلاناتها، بعد إطلاق موقعها الإلكتروني الجديد كمرجع رسمي للمستجدات المتعلقة بالوزارة.
مسابقة جديدة لتعزيز استقرار الكادر التعليمي
تمثل مسابقة سد الشواغر خطوة ضمن خطة أوسع لمعالجة احتياجات المدارس من المعلمين والكوادر المؤهلة، خاصة مع توجه وزارة التربية إلى بناء قاعدة بيانات دقيقة للمتقدمين وتصنيفهم حسب المؤهلات والتخصصات.
وكانت الوزارة قد عملت خلال الفترة الماضية على تسجيل بيانات الراغبين بالعمل مدرسين وكلاء عبر تطبيق إلكتروني، بهدف الوصول إلى الكفاءات المناسبة وفق الاحتياجات الفعلية للعملية التعليمية.
ومن المنتظر أن تسهم المسابقة الجديدة في تغطية جانب من الاحتياجات التعليمية في المحافظات المستهدفة، مع استكمال مراحل التوظيف لاحقاً وفق نتائج حصر الشواغر في بقية المناطق السورية.
